محمد حسين يوسفى گنابادى
466
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
كلام المحقّق الحائري رحمه الله في المقام وفصّل المحقّق المؤسّس اليزدي رحمه الله بين ما إذا كان إحراز وحدة الحكم من جهة وحدة السبب أو من جهة قرائن اخر بقوله : فإن كان الإحراز من غير جهة وحدة السبب فيدور الأمر بين حمل الأمر المتعلّق بالمطلق على ظاهره من الوجوب والإطلاق ، والتصرّف في الأمر المتعلّق بالمقيّد ، إمّا هيئةً بحملها على الاستحباب ، وإمّا مادّة برفع اليد عن ظاهر القيد من دخله في موضوع الوجوب وجعله إشارةً إلى الفضيلة الكائنة في المقيّد ، وبين حمل المطلق على المقيّد ، وحيث لا ترجيح لأحدها ، لاشتراك الكلّ في مخالفة الظاهر فيتحقّق الإجمال ، وإن كان الإحراز من جهة وحدة السبب فيتعيّن التقيّد ، ولا وجه للتصرّف في المقيّد بأحد النحوين ، فإنّه إذا فرض كون الشيء علّة لوجوب المطلق فوجود القيد أجنبيّ عن تأثير تلك العلّة ، فلا يمكن أن يقال : إنّ وجوب المقيّد معلول لتلك ، فلابدّ له من علّة أخرى ، والمفروض وحدتها ، وكذا كون الشيء علّة لوجوب المطلق ينافي كونه علّة الاستحباب للفرد الخاصّ ، إذ استناد المتباينين إلى علّة واحدة غير معقول « 1 » ، إنتهى . نقد ما أفاده رحمه الله وفيه : ما عرفت من أنّ المقيّد إذا كان فيه ملاك الاستحباب كان من أفضل أفراد الواجب ، لا مستحبّاً اصطلاحيّاً ، فيمكن حمل الأمر بالمقيّد على الاستحباب حتّى فيما إذا احرز وحدة الحكم من جهة وحدة السبب من دون
--> ( 1 ) درر الفوائد : 236 .